القاضي ابن البراج
101
شرح جمل العلم والعمل
الافتتاح وبقي شاكا لم يتحقّق انه لم يكبر . فإنه يجب عليه حينئذ المضي في صلاته . لان مع العلم ( و ) « 1 » اليقين بأنه لم يكبر « 2 » لا شك في وجوب الإعادة عليه . واما السهو عن الركوع حتى سجد فلم يوافقنا أحد من مخالفينا في وجوب إعادة الصلاة منه على الوجه الذي نذهب اليه . لأنا نوجب ذلك في ساير ركعات الصلاة ولا نعيّن منها موضعا دون موضع . وكذلك القول فيمن ترك سجدتين في ركعة أو أكثر والزيادة في عدد الركعات الّا - حمّاد بن أبي سليمان . فانّه قال إذا صلّى الظهر خمسا ولم يجلس في الرابعة فانّه يزيد سادسة ويسلم بما يستأنف الصلاة . والثوري يستحبّ اعادتها إذا صلّاها خمسا ولم يجلس في الرابعة . فامّا إذا سهى فلم يدركم صلّى ، فقد وافقنا في وجوب الإعادة منه ابن عباس وابن عمر وشريح والشعبي وعطا والأوزاعي وغيرهم . وان اختلفوا في الاتيان بسجدتي السهو مع ذلك أولا . وامّا وجوب الإعادة على من صلّى وتيقّن انه لم يكن على طهارة أو صلّى إلى غير القبلة فلا خلاف بين أصحابنا فيه واما وجوب الإعادة على من صلّى في ثوب مغصوب أو مكان مغصوب فهو مذهبنا . وجميع الفقهاء من المخالفين يخالف في ذلك . فاما ما كثر من السهو وتواتر فعندنا انّه لا حكم له كما ذكره رضى اللّه عنه وفقهاء المخالفين يخالفونا في ذلك . فامّا ما ذكره بعد ذلك إلى آخر الفصل فلا خلاف بين أصحابنا فيه .
--> ( 1 ) - ظ . ( 2 ) - ظ . وفي النسخ ( لم يكبره )